الشيخ محمد الصادقي
69
الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه
ولغو الفعل والكلام قد يكون لإجماله كأن كان مفردا دون جملة ، كمفردات الكلام ، ولذلك سميت لغة ، وقد يكون في جملته إجمالا لأنه لغة خلاف ما نعرفها من لغة كلغو العصافير أماذا من لغات حيوانية أم انسانية لا نعرفها ، وثالثة هو لغو بقول مطلق ، لا يعني أيّ معنى صالح في أية لغة ، ثم هو يلحد في لغة صالحة كاللغو في القرآن . فمن اللغو في القرآن تحريفه بزيادة أو نقصان ، فتجريفه إلى منجرفات الكتب التي بين يديه ، إلى شفا جرف هار منهار ، ولكنهم عن بكرة أبيهم حاولوا ولم يفعلوا ولن . . . حيث القرآن في ضمان دائب من الرحمان الرحيم . ومنه نقضة بنقصة لغويا أو معنويا أم أي خلاف للحق أو اختلاف « وَلَوْ كانَ مِنْ عِنْدِ غَيْرِ اللَّهِ لَوَجَدُوا فِيهِ اخْتِلافاً كَثِيراً » ( 4 : 82 ) . ومن اللغو فيه إلهاء الناس عن السماع له بقصص خرافية أماهيه ، ملهية عن سماع القرآن لمّا يقرء ، واللغو بالهرج والصياح والنياح ، وبالرجزات والسجعات ، وقد فعلوا كل ذلك وافتعلوا ولكنها ذهبت كالتي قبلها إدراج الرياح ، وغلب القرآن وغلب هنالك المبطلون ! . . . ثم لا جواب عن تهددهم هذا إلّا بما يلقون - جزاء ما يلغون - يوم القيامة ، حيث الجواب هنا تبابهم عما كانوا يهوون : فَلَنُذِيقَنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا عَذاباً شَدِيداً وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَسْوَأَ الَّذِي كانُوا يَعْمَلُونَ ( 27 ) قد يعني ذوق العذاب أولا وجاه وقبل الجزاء ، أسوء الذي كانوا يعملون ، ذوقه في الدنيا قليلا ، ثم في البرزخ وسطا ، ومن ثم الجزاء الأوفى يوم الجزاء ، وسرعان ما شهدنا حنقهم يوم الدنيا أن رجعوا عن